الحدائق والمزارع السلطانية
البحث

   
شؤون البلاط  السلطاني الخيالة السلطانية
   
الهجانة السلطانية الخدمات البيطرية
   
حشرة النخيل القشرية بارلتوري (Parlatoria blanchardi (Targioni – Tozetti

حشرة النخيل القشرية بارلتوري



وتنتشر حشرة النخيل القشرية بارلتوريا في جميع مناطق زراعات النخيل في العالم. فهي تنتشر في جميع المناطق والولايات بالسلطنة كما تنتشر في دول عديدة مثل العراق والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة واليمن وقطر ومصر والسودان والصومال وليبيا وإيران وأفغانستان والمغرب والجزائر والأرجنتين وموريتانيا.

وجدير بالذكر أن هذه الحشرة بجانب إصابتها لكل من أوراق وثمار النخيل فإنها تصيب أيضاً بعض نباتات الزينة مثل الياسمين واللاتانيا ونبات الفنكا. وهذه الآفة كانت موجودة بمعدلات إصابة شديدة جداً بالولايات المتحدة الأمريكية حتي عام 1923م، ثم تم القضاء علىها نهائياً بعد ذلك بإستخدام أساليب المكافحة الحيوية.
 
والحشرة الكاملة الأنثي لحشرة النخيل القشرية بارلتوريا لونها وردي أو أحمر قاتم وهي ذات قشرة بيضاوية الشكل ومسطحةوذات لون أبيض مشوب بسمرة ولها بقعة داكنة اللون في الوسط والتي تعرف بإسم السرة. وتمثل هذه السرة في الواقع جلد الإنسلاخ الأخير للحورية. أما ذكر حشرة النخيل القشرية بارلتوريا فله أجنحة. وقشرة الذكر متطاولة ورفيعة وذات لون أبيض مع وجدود بقعة داكنة اللون في إحدي النهايتين ويمكن تمييز قشور الذكر بسهولة. أما حورية هذه الحشرة فلونها وردي غامق أو أحمر قاتم وقشرة الحورية مستديرة الشكل وبيضاء ترابية.

وتعتبر حشرة النخيل القشرية بارلتوريا من أهم الحشرات التي تصيب النخيل في العالم. ويكون الضرر على أشده على أشجار النخيل التي يتراوح عمرها ما بين ثلاثة وعشر سنوات. وتفضل هذه الحشرة إصابة النخيل في المناطق ذات الرطوبة العلىة والبعيدة عن ضوء الشمس المباشر أي المناطق المظللة.

وتصيب حشرة النخيل القشرية بارلتوريا الخوص والجريد والعذوق والثمار حيث تتغذي الحوريات والحشرات الكاملة بإمتصاص العصارة النباتية من الأجزاء الخضرية أو الثمرية للنخلة المصابة في معظم شهور السنة. وبذلك يتحول لون الجزء المصاب من اللون الأخضر الغامق إلي اللون الأخضر الفاتح أو الأصفر مع ظهور بقع عديدة يكون لونها أخضر فاتح في البداية ثم يتحول لونها إلي البني الغامق. كما يحدث جفاف تدريجي للمناطق المصابة ومن ثم موتها. وتؤدي الإصابة الشديدة بالطبع إلي موت الخوص وجفاف السعف المصاب وموته قبل أوانه مما يؤدي إلي ضعف عام للنخلة وتدهور في إنتاجها كماً ونوعاً.

ومن أهم أضرار حشرة النخيل القشرية بارلتوريا أيضاً أنها عندما تصيب الثمار تسبب تشوها مما يقلل من قيمتها التسويقية. وقد وجد أن هذه الحشرة يمكن أن تصيب الثمار وهي في أطوار الخلال والبسر والرطب. كما أنه من الصعب جداً التخلص من قشور الحشرة اللاصقة بالثمار في أثناء عمليات غسل وكبس التمور.
تبدأ دورة حياة هذه الحشرة بوضع الأنثي للبيض أسفل قشرة الأنثي. وبعد ذلك يفقس البيض عن حوريات وردية اللون وصغيرة جداً. وتبقى هذه الحوريات فترة تحت قشرة أمهاتها ثم تخرج وتبدأ في التجول وتسمي هذه الحوريات بالمتجولات. حيث تبحث لنفسها عن مكان مناسب مظلل وذات رطوبة علىة على الخوص أو الثمار لتثبت نفسها وتبدأ في إفراز المادة الشمعية والتغذية بإمتصاص العصارة النباتية.

ومن الدراسات الإيكولوجية لحشرة النخيل القشرية بارلتوريا وجد أن الجيل الأول لهذه الآفة يبدأ من الأسبوع الأول من شهر إبريل كما وجد أن حوريات الجيل الأول تتواجد على السعف الأخضر القديم ولكن هناك أعداد من هذه الحوريات تهاجر إلي السعف الجديد. كما وجد أن الجيل الأول لهذه الآفة يستغرق حوالي أربعة أشهر. أما الجيل الثاني لحشرة البارلتوريا فيبدأ في الأسبوع الأخير من شهر يوليو. وتتواجد حوريات هذا الجيل عادة على الأدوار السفلية من السعف حيث تتواجد على السطحين العلوي والسفلي كما أنها تصيب الثمار أيضاً. ويستغرق الجيل الثاني حوالي ثلاثة أشهر ونصف. أما الجيل الثالث فيبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أغسطس. وتتواجد حوريات هذا الجيل على السعف المظلل أو الثمار ويستغرق الجيل الثالث حوالي أربعة ونصف شهر. أما الجيل الرابع والأخير فيبدأ في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر ويطلق علىه الجيل الشتوي وهو أطول الأجيال حيث يستغرق هذا الجيل حوالي ستة أشهر ونصف.

وجدير بالذكر أن الأطوار المختلفة للجيلين الثاني والثالث لحشرة النخيل القشرية بارلتوريا تصيب ثمار التمر بصفة خاصة وتلتصق بجدار الثمرة إلي درجة يصعب معها إزالتها بالماء عند الغسيل.

ومن أهم الأساليب الزراعية التي يجب إتباعها لمكافحة هذه الحشرة هو قطع السعف المصاب بالحشرة والتخلص منه بالحرق. كما أن الإهتمام بعمليات الخدمة الجيدة للنخلة ومن أهمها إزالة الأدوار القديمة من السعف بالتقليم يعتبر عامل هام في تقليل الإصابة بهذه الحشرة. وعند الإصابة الشديدة يمكن عمل برنامج لرش النخيل رشتين باحد المبيدات الفوسفورية مثل مبيد الأكتيلك أو مبيد الملاثيون. على أن تكون الرشة الأولى بعد موسم الإثمار ومع بداية فصل الشتاء. أما الرشة الثانية فتكون مع بداية الربيع أي في نهاية شهر مارس وبداية شهر إبريل. وجدير بالذكر أنه يمكن أن يكون برنامج الرش الجوي لحشرة الدوباس هو برنامج مشترك لمكافحة حشرة النخيل القشرية بارلتوريا حيث أن مواعيد رش حشرة الدوباس في النخيل مناسبة تماماً في التوقيت والمبيدات المستخدمة لمكافحة حشرة النخيل القشرية بارلتوريا.

أما المكافحة الحيوية فتعتبر أفضل الوسائل لمكافحة هذه الآفة. وقد طبقت بنجاح كبير في الولايات المتحدة الأمريكية منذ وقت طويل حيث أمكن إستئصال هذه الآفة من مناطق تواجدها عن طريق تطبيق برنامج ناجح للمكافحة الحيوية ضد هذه الآفة بدأ من عام 1914م واستمر حتى عام 1934م.

وهناك العديد من المفترسات التابعة لحشرات أبو العيد يمكنها أن تفترس بكفاءة علىة الأطوار المختلفة لحشرة النخيل القشرية بارلتوريا. ويمكن إستيراد هذه المفترسات من مناطق تواجدها وإطلاقها بمعدل 400 خنفساء لكل نصف هكتار من النخيل. حيث ستقوم هذه المفترسات بالسطرة تماماً على أعداد حشرة النخيل القشرية بارلتوريا وبالتالي الحد كثيراً من أضرارها.